الشيخ رحيم القاسمي
38
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
وخصوصاً الأكبر منهما المشتهر مصنّفاته في الأطراف ، الذي هو صهر سيدنا العلامة السمي السابق ذكره وتعظيمه علي ابنته ، والمجاز في الاجتهاد أيضاً من قبله ومن قبل أبيه ، من قبل أن يفوز أحد غيره فيما قد علمنا بإجازته » . « 1 » 1 . الفقيه المحقّق الآقا محمد مهدي الكلباسي تلمذ عند والده العلامة والسيد محمد باقر الشفتى ، ونال بأخذ إجازة الاجتهاد منهما وصاهر الأخير . توفّى ليلة السبت 4 جمادى الأخرى 1278 ودفن عند والده . وله تآليف كثيرة في الفقه والأصول . قال في مصابيحه الأصولية : « صرفتُ عمري بعد الفراغ من تحصيل العلوم الأدبية في تحقيق علم الأصول ؛ فحضرت عند الوالد الماجد المحقق العلامة . . . حتى أن حرّرت في الأصول المشارق ، وبعض الرسائل كرسالة الاستصحاب . ثمّ تشرفت في خدمة الوالد الماجد العلامة بزيارة المعصومة المكرّمة في بلدة قم . . . وأقمنا في بيت وحيد الزمان وفريد الدوران . . . صاحب المناهج والغنائم والقوانين ، أعلي الله مقامه في عليين . فتلطّف في نهاية التلطّف والتكريم والتحسين ، وكان سنّي في ذلك الزمان متجاوزاً عن البلوغ ثلاث سنين ، واستفسر طاب ثراه من الوالد الماجد المحقّق عن فهمي واستعدادي وقوّة تصرّفي في المسائل والأحكام ؛ فأجاب الوالد الماجد العلامة : إنّ اعتقاد السيد المحقق القمقام ، وحيد عصره وفريد دهره ، صاحب المطالع والتحفة والزهرة البارقة ، أنّه ليس له في أمثاله مثل ولا نظير . ثمّ بعد مضي ليال قليلة طلب المحقق العلامة الإمام منّي كتابة مشتملة علي تحقيق مسألة من المسائل وحكم من الأحكام ؛ ليعرف بذلك صحّة ما قاله السيد المحقّق العلامة في حقّي . فابتهجتُ من ذلك نهاية البهجة ، وأرسلتُ إلي خدمته الرسالة الاستصحابية والرسالة المسمّاة بمشارق الأنوار في المسائل الأصولية المستنبطة من الأخبار ؛ فلاحظها وكتب علي رسالة الاستصحاب حواشي جليلة وفوائد عظيمة ، فافتخرتُ بهذا الفضل
--> ( 1 ) . روضات الجنات ج 1 ص 47 - 44 .